الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 454 / داخلي 454 من 578

[صفحة 454]

بكير عن حفص بن ابي عيسى (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني وطأت عذرة بخفي و مسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال لا بأس».


و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر احمد بن محمد بن ابي نصر عن المفضل بن عمر عن محمد بن علي الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (2) قال:


«قلت له ان طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه و ليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته؟ فقال أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت بلى.


قال فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا. قلت فأطأ على الروث الرطب؟ قال لا بأس انا و الله ربما وطأت عليه ثم أصلي و لا اغسله».


و في الحسن أو الصحيح عن محمد بن مسلم (3) قال: «كنت مع ابي جعفر (عليه السلام) إذ مر على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه فقلت جعلت فداك وطأت على عذرة فأصابت ثوبك؟ فقال أ ليست هي يابسة؟ فقلت بلى. قال لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا».


هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة و تحقيق الكلام فيها يقع في مواضع:


[الموضع] (الأول) [تحقيق ما يطهر بالأرض]


- لا يخفى ان صحيحة زرارة الاولى و مثلها رواية المعلى بن خنيس و كذا رواية الحلبي المنقولة في السرائر قد تضمنت باطن القدم و صرحت بأنه مما يطهر بالأرض، و بذلك يظهر ما في كلام العلامة و دعواه الإشكال في موضع و التوقف في آخر مع دلالة الأخبار كما ترى عليه، و رواية حفص بن ابي عيسى قد تضمنت الخف و هي مستند الأصحاب فيما تقدم نقله عنهم من عد الخف في ما يطهر بالأرض، و اما ما طعن به في الذخيرة تبعا لصاحب المعالم على دلالتها- من انه يكفي في جواز الصلاة في الخف كونه مما لا تتم الصلاة فيه و لا يقتضي ذلك طهارته و ان كان الأصحاب أوردوها في الاحتجاج- فالظاهر بعده و ذلك فان ظاهر كلام السائل ان سؤاله انما هو عن الطهارة


(1) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات.

التالي الأصلية 454داخلي 454/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...