الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 578
»»
[صفحة 169]
[أدلة القائلين بطهارة الكتابي]
و اما ما استدل به على القول بالطهارة فوجوه: (الأول)- أصالة الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة.
(الثاني)- قوله عز و جل. «. وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ.» (1)
فإنه شامل لما باشروه و غيره، و تخصيصها بالحبوب و نحوها مخالف للظاهر لاندراجها في الطيبات، و لان ما بعدها: «وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» شامل للجميع قطعا، و لانتفاء الفائدة في تخصيص أهل الكتاب بالذكر فإن سائر الكفار كذلك.
(الثالث)- الاخبار، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني؟
فقال لا بأس إذا كان من طعامك. و سألته عن مؤاكلة المجوسي؟ فقال إذا توضأ فلا بأس».
و هذه الرواية قد تقدمت في كلام المحقق مستشهدا بها لما ذكره الشيخ (قدس سره) في النهاية.
و في الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود (3) قال: «قلت للرضا (عليه السلام) الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة؟ قال لا بأس تغسل يديها».
و صحيحة إبراهيم بن ابي محمود ايضا (4) قال: «قلت للرضا (عليه السلام) الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال لا بأس».
و صحيحة إسماعيل بن جابر (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)
(1) سورة المائدة، الآية 7.
(2) رواه في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة.
(3) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات.
(4) المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة من الخبث.
(5) المروية في الوسائل في الباب 54 من الأطعمة المحرمة.