الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 198 من 578

[صفحة 198]

حكمهما كالكلب و الخنزير. و يشكل بان الظاهر كون المقتضي لثبوت الحكم في المتولد من الحيوانين النجسين هو صدق اسم الحيوان النجس عليه لا مجرد التولد، و بهذا صرح العلامة في أثناء كلام له في المنتهى فقال ان ولد الكلب ليس نجسا باعتبار تولده من النجس بل باعتبار صدق اسم الكلب عليه. و قد عرفت استشكاله في جملة من كتبه للحكم بنجاسة المتولد من الكلب و الخنزير إذا كان مباينا لهما، و حينئذ يكون الحكم في ولد الكافر موقوفا على صدق عنوان الكفر عليه» انتهى.


أقول: يمكن الاستدلال للقول المشهور من تبعية ولد الكافر لأبويه في الكفر


بما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن جعفر بن بشير- و طريقه إليه في المشيخة صحيح- عن عبد الله بن سنان (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث؟ قال كفار و الله اعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم».


و روى فيه عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) (2) قال:


«قال علي (عليه السلام) أولاد المشركين مع آبائهم في النار و أولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة».


و لا ينافي ذلك ما ورد من الاخبار الدالة على انه تؤجج لهم نار و يؤمرون بدخولها فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما و كان من أهل الجنة و من امتنع كان في النار


كما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن هشام عن الصادق (عليه السلام) (3) قال:


«ثلاثة يحتج عليهم: الأبكم و الطفل و من مات في الفترة، فترفع لهم نار فيقال لهم ادخلوها فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما و من ابى قال الله تعالى هذا قد أمرتكم فعصيتموني».


و روى فيه ايضا عن سهل عن غير واحد رفعوه (4) «انه سئل عن الأطفال


(1) باب (حال من يموت من أطفال المشركين و الكفار) من كتاب النكاح.

(2) باب (حال من يموت من أطفال المشركين و الكفار) من كتاب النكاح.

(3) الفروع ج 1 ص 249 الطبع الحديث.

(4) الفروع ج 1 ص 248 الطبع الحديث.

التالي الأصلية 198داخلي 198/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...