الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 578

[صفحة 37]

فان الشيخ لما ذكره في كتاب فهرست الرجال و اثنى عليه قال إلا ان أصحابنا تركوا خلافه لانه كان يقول بالقياس.


أقول: و يدل على القول المشهور جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة، و منها-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مس الفرج و لا من المضاجعة وضوء و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد».


و عن حريز في الصحيح (2) قال: «حدثني زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال ان سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة. الحديث».


و عن إسحاق بن عمار في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (3) قال:


«سألته عن المذي فقال ان عليا (عليه السلام) كان رجلا مذاء و استحيي أن يسأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمكان فاطمة (عليها السلام) فأمر المقداد أن يسأله و هو جالس فسأله فقال له ليس بشيء».


و عن زيد الشحام في الحسن (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) المذي ينقض الوضوء؟ قال لا و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد انما هو بمنزلة البزاق و المخاط».


الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المعتضدة بأصالة الطهارة و إجماع من عدا ابن الجنيد على القول بها.


و مما يدل على القول بالنجاسة


ما رواه الحسين بن ابي العلاء (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب؟ قال ان عرفت مكانه فاغسله و ان


(1) رواه في الوسائل في الباب 9 من نواقض الوضوء.

(2) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء.

(3) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء.

(4) رواه في الوسائل في الباب 12 من نواقض الوضوء.

(5) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب النجاسات.

التالي الأصلية 37داخلي 37/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...