الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 42 من 578

[صفحة 42]

مني الدم و أصلي».


و عن الحسن بن علي الوشاء في الحسن (1) قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال ينقيه و لا يعيد الوضوء».


و يمكن هنا حمل الإنقاء على الإنقاء بالغسل لا مطلق الإنقاء فلا منافاة و ان الغرض بيان عدم نقض الوضوء بخروج الدم.


و عن عبد الأعلى عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال لا و لا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه و لم يكن صبيا صغيرا».


و الحمل على ان الحجام ينظفه يعني بالغسل بعيد جدا لأن النهي عن الغسل متناول للمحتجم نفسه و لمن يقوم مقامه، فالحديث ظاهر في طهارة دم الحجامة بمجرد ازالة عينه المشار إليها بالتنظيف.


و عن أبي حمزة (3) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ان أدخلت يدك في انفك و أنت تصلي فوجدت دما سائلا ليس برعاف ففته بيدك».


و لا يخفى ما في الخبر المذكور من الحزازة زيادة على ما دل عليه من طهارة الدم، و لعله وقع فيه تحريف من قلم الشيخ أو من النساخ لأن الفت إنما يستعمل في الدم اليابس لا السائل، و لعل الذي كان في الخبر «غير سائل»، و أيضا فإن كون الدم السائل ليس برعاف لا معنى له، و مع احتمال كونه من قرح أو جرح لا يفرق بينه و بين دم الرعاف في تعدي النجاسة إلى اليد و ان قلنا بالعفو عن دم القروح و الجروح ما لم ترقأ.


(1) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء.

(2) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 2 من قواطع الصلاة.

التالي الأصلية 42داخلي 42/578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...