الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · الصفحة الأصلية 538 / داخلي 538 من 578
»»
[صفحة 538]
بيان: قال في الوافي: الغب بكسر الغين المعجمة و تشديد الباء الموحدة ان يدخله يوما و يتركه يوما و منه حمى الغب، و اما تفسير بعض اللغويين الغب في «زر غبا تزدد حبا» (1) بالزيارة في كل أسبوع فإن صح فهو مخصوص بالغب في الزيارة لا غير. انتهى أقول: ما ذكره هنا مأخوذ من كلام شيخنا البهائي (قدس سره) في مشرق الشمسين، و اما كلام أهل اللغة الذي أشار إليه فهو ما ذكره الجوهري قال: و الغب في الزيارة قال الحسن في كل أسبوع يقال «زر غبا تزدد حبا». و قال في القاموس «الغب في الزيارة ان تكون في كل أسبوع» و ظاهر كلامهما انما هو تفسير الغب في الزيارة لا الغب حيثما كان.
و مما يؤيد هذا الخبر ايضا
ما رواه في الكافي عن الجعفري المتقدم (2) قال:
«من أراد ان يحمل لحما فليدخل الحمام يوما و يغب يوما و من أراد ان يضمر و كان كثير اللحم فليدخل الحمام كل يوم».
و ما رواه في الكافي عن الجعفري عن ابي الحسن (عليه السلام) (3)
و رواه في الفقيه عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «الحمام يوم و يوم لا يكثر اللحم و إدمانه في كل يوم يذيب شحم الكليتين».
و روى في الكافي عن رفاعة عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «انه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله قال قلت له ان الناس عندنا يقولون انه على الريق أجود ما يكون؟ قال لا بل يؤكل شيء قبله يطفئ المرار و يسكن حرارة الجوف».
و روى في الفقيه مرسلا (5) قال: «قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) لا تدخلوا الحمام على الريق و لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا».
(1) أورده ابن الأثير في النهاية في مادة (غبب) و السيوطي في الجامع الصغير في حرف الزاي.