الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 142 من 443

[صفحة 142]

اللباس الذي ينبغي للمسلمين ان يلبسوه. قال أبو عبد الله (عليه السلام) و لكن لا يقدرون ان يلبسوا هذا اليوم و لو فعلنا لقالوا مجنون و لقالوا مراء و الله تعالى يقول:


«وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» (1) قال و ثيابك ارفعها و لا تجرها و إذا قام قائمنا كان هذا اللباس».


أقول: و في هذا الخبر فوائد: (منها) ما قدمنا ذكره ردا على شيخنا المجلسي (قدس سره) من ان الرداء ثوب معلوم معهود لا كل ما يتردى به ليشمل مثل القباء و العباء و نحوهما. و (منها) ان السنة في الرداء ان يكون عرض الثوب بحيث يصل الى الأليين و طوله بقدر ما يصل الى ثدييه. و (منها) ان الرداء في زمان الصادق (عليه السلام) كان يزيد على ذلك كما يستفاد من تتبع الاخبار و السير بحيث انه يجر على الأرض. و (منها) جواز ترك السنة ان كانت مهجورة بين الناس و كان عامة الناس يعيبونها و يتكلمون في عرض من يفعلها، قال في الوافي في ذيل هذا الخبر: و في الحديث دلالة على انه ينبغي عدم الإتيان بما لا يستحسنه الجمهور و ان كان مستحبا كالتحنك بالعمامة في بلادنا. انتهى.


و (منها)-


كراهة اللثام للرجل


إذا لم يمنع القراءة و الإحرام. و كذا الحكم في النقاب للمرأة، و أطلق الشيخ المفيد في المقنعة المنع من اللثام للرجل و حمله في المعتبر على إرادته الكراهة. و هو حسن للأخبار الدالة على الجواز:


و منها-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ فقال لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة».


و فيه دلالة على انه مع عدم سماع الهمهمة يحرم كما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) ايضا.


و ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان (3) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ قال لا بأس بذلك».


(1) سورة المدثر، الآية 4.

(2) الوسائل الباب 35 من لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 35 من لباس المصلى.

التالي الأصلية 142داخلي 142/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...