الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 244 من 443

[صفحة 244]

لو كانت نجسة لم يضر إلا مع نجاسة ظاهرة. انتهى. أقول: ما ذكره في رد كلام العلامة جيد. و اما ما ذكره من استثناء النجاسة الظاهرة فلا اعرف له وجها إلا ان كان خبر الفضيل بن يسار المتقدم في مسألة كراهة استقبال الغائط و مورده الغائط و لا عموم فيه ينهض بالدلالة، أو اخبار نز الكنيف و البالوعة و هي كذلك خاصة، إلا ان يستنبط منهما العموم لجميع النجاسات بأي نحو كانت. و نقل في الذكرى عن ابي الصلاح في جملة ما عده مما يكره الصلاة إليه النجاسة الظاهرة و نحوه في المقنعة، و الظاهر انه جرى هنا على ذلك.


(الثامن) [هل يستحب دفع المار بين يديه؟]


- قال في الذكرى ايضا: يستحب دفع المار بين يديه


لقوله (عليه السلام) (1): «لا يقطع الصلاة شيء فادرأوا ما استطعتم».


أقول: الاستدلال بالخبر المذكور مبني على ان معناه كما فهمه هو و غيره من الأمر بدفع المار يعني ادفعوا المار بما استطعتم من إشارة أو رمي شيء أو دفع باليد أو نحو ذلك، و الظاهر عندي انما هو الدفع بجعل السترة فهو كناية عن الأمر بالسترة بمعنى ادفعوا ضرر مروره بالاستتار بالسترة فإنها متى وضعت لم يمر بينها و بين المصلي، و يظهر هذا المعنى من رواية أبي بصير المتقدمة المتضمنة انه لا يقطع الصلاة شيء كلب و لا حمار. الحديث.


(التاسع) [لو احتاج في الدفع إلى القتال]


- قال في الكتاب المذكور: لو احتاج في الدفع الى القتال لم يجز


و رواية أبي سعيد الخدري و غيره عن النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «فان ابي فليقاتله فإنما هو شيطان».


للتغليظ أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدى الى حرج و لا ضرر.


أقول: الظاهر ان ما نقل من خبر الخدري انما هو من طريق العامة إذ لم نجده في أخبارنا نعم


روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (3) «انه سئل عن المرور


(1) ص 239.

(2) صحيح البخاري ج 1 ص 103.

(3) مستدرك الوسائل الباب 7 من مكان المصلى. و ليس فيه «و لو قاتلته» نعم هو موجود في البحار ج 18 الصلاة ص 116.

التالي الأصلية 244داخلي 244/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...