الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 328 من 443

[صفحة 328]

(عليه السلام) يقول شكت المساجد الى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها فأوحى الله عز و جل إليها و عزتي و جلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة و لا أظهرت لهم في الناس عدالة و لا نالتهم رحمتي و لا جاوروني في جنتي».


و في جملة من الاخبار «لا صلاة لجار المسجد إلا فيه» (1).


و وجه الجمع بينها و بين الخبر المذكور و أمثاله مما دل على صحة الصلاة في البيت و جوازها اما حمل التخلف عن المسجد على ما إذا كان لمجرد التهاون و الاستخفاف و عدم المبالاة بما ورد في الصلاة فيه من الأجر و الثواب و اليه يشير خبر زريق الأول، أو على قلة الأجر و الثواب المترتب عليها حتى كأنه في حكم العدم و لعله الأظهر فإنهم (عليهم السلام) كثيرا ما يبالغون في الزجر عن المكروهات بما يكاد يلحقها بالمحرمات و الحث على المستحبات بما يكاد يدخلها في الواجبات.


و كيف كان فمع العذر يكون مستثنى من الحكم المذكور، و يدل عليه


ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (2) قال: «قال علي (عليه السلام) ليس لجار المسجد صلاة إذا لم يشهد المكتوبة في المسجد إذا كان فارغا صحيحا».


و مثله روى في التهذيب (3) ايضا. و الله العالم.


المقدمة السابعة في الأذان و الإقامة


[تعريف الأذان و الإقامة]


الأذان لغة الاعلام و مثله الإيذان، و منه قوله تعالى «فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ» (4) اي اعلموا، و على قراءة المد اي اعلموا من ورائكم بالحرب، فالمد يفيد التعدي و فعله «أذن يأذن» ثم شدد للتعدية، و شرعا أذكار مخصوصة موضوعة للاعلام بدخول أوقات الصلوات. و الإقامة مصدر اقام بالمكان و التاء عوض عن الواو


(1) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

(4) سورة البقرة، الآية 279.

التالي الأصلية 328داخلي 328/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...