الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 365 من 443

[صفحة 365]

غير الخمس، قال في المعتبر انه مذهب علماء الإسلام. و يعضده ان الأذان وظيفة شرعية فيتوقف كيفية و كمية و محلا على الورود عن صاحب الشريعة و المنقول عنه فعله في الصلوات الخمس خاصة إلا ان الأصحاب ذكروا انه يقول المؤذن «الصلاة»، ثلاثا و لم أقف عليه في غير صلاة العيد.


بقي هنا جملة من المواضع قد ورد فيها استحباب الأذان أو مع الإقامة غير الصلاة:


منها- الفلوات الموحشة كما ذكره


في الذكرى ثم قال روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) (1) «إذا تغولت بكم الغول فأذنوا».


و في الجعفريات عن النبي (صلى الله عليه و آله) (2) «إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة».


و رواه العامة (3) و فسره الهروي بان العرب تقول ان الغيلان في الفلوات تراءى للناس تتغول تغولا اي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق و تهلكهم و روى في الحديث «لا غول» و فيه إبطال لكلام العرب فيمكن ان يكون الأذان لدفع الخيال الذي يحصل في الفلوات و ان لم يكن له حقيقة. انتهى كلام الذكرى.


أقول:


قال في كتاب دعائم الإسلام: و عن علي (عليه السلام) (4) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بالصلاة».


و قال في النهاية الأثيرية فيه: «لا غول و لا صفر» الغول أحد الغيلان و هي جنس من الجن و الشياطين كانت العرب تزعم ان الغول في الفلاة تترآى للناس فتغول تغولا اي تتلون تلونا في صور شتى و تغولهم اي تضلهم عن الطريق و تهلكهم فنفاه النبي (صلى الله عليه و آله) و أبطله. و قيل قوله «لا غول» ليس نفيا لعين الغول و وجوده و انما فيه إبطال زعم العرب


(1) الوسائل الباب 46 من الأذان و الإقامة.

(2) مستدرك الوسائل الباب 35 من الأذان و الإقامة.

(3) نهاية ابن الأثير مادة «غول» كما يأتي منه «(قدس سره)».

(4) مستدرك الوسائل الباب 35 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 365داخلي 365/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...