الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 443
»»
[صفحة 9]
العدم، و ذلك لان مبنى استدلالهم بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة على ان الظاهر ان القميص لا يستر ذلك عادة، و هذا انما يتم لو علم ان ثياب النساء في وقت خروج هذه الاخبار في تلك الديار كانت على ما يدعونه، و لم لا يجوز ان دروعهن كانت مفضية إلى ستر أيديهن و أقدامهن كما هو المشاهد الآن في نساء أعراب الحجاز بل أكثر بلدان العرب؟ فإنهم يجعلون القميص واسعة الأكمام مع طول زائد فيها بحيث تكون طويلة الذيل تجر على الأرض، و من القريب كون ذلك جاريا على الزمان القديم في تلك البلدان فجرت الاخلاف على ما جرت عليه الاسلاف، و يعضد ذلك
ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) «في الرجل يجر ثوبه؟ قال اني لأكره أن يتشبه بالنساء».
فان مورد الخبر بالنسبة إلى استحباب تشمير الثياب للرجل و ظاهره كما ترى بل صريحه ان النساء يومئذ على خلاف ذلك و انهن يجررنه على الأرض، و بذلك يظهر لك ما في استدلالهم بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة التي هي عمدة أدلتهم المتقدمة و ليس بعدها إلا تلك التعليلات العليلة التي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.
و اما ما عدا هذه الرواية من اخبار الباب فإنه لا يأبى الانطباق على ما ذكره القائلون بشمول وجوب الستر لهذين الموضعين:
فمن الأخبار صحيحة زرارة المتقدمة الدالة على ادنى ما تصح صلاة المرأة فيه و انه درع و ملحفة تنشرها على رأسها و تجلل بها، و الملحفة عبارة عن ثوب واسع سابغ شامل للبدن يلبس على الثياب، و حينئذ فالملحفة المذكورة ان تجللت بها يعني نشرتها على رأسها و على جميع بدنها و ضمتها على بدنها كما توضحه الأخبار الآتية حصل بذلك ستر الكفين و القدمين. هذا مضافا الى ما عرفت من حصول الستر بالدرع لما عرفت مما هو عليه من السعة طولا و عرضا.
و منها-
صحيحة علي بن جعفر المروية في الفقيه (2) «انه سأل أخاه موسى