الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 443
»»
[صفحة 11]
يستحب للرجل بعد تغطية الرأس بالقلنسوة و نحوها العمامة. ثم ذكر (عليه السلام) انه لو لم تجد هذه الثلاثة و لا الدرع و لا الخمار فإنه يجزئها ثوبان على الوجه المذكور بان يكونا ساترين لجميع ما يجب ستره في الصلاة. و ظاهر هذه الاخبار كما ترى لا يأبى الانطباق على ما ذكره الشيخ (قدس سره) في الاقتصاد و من تبعه.
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تصلي في درع و خمار؟ قال يكون عليها ملحفة تضمها عليها».
و حمل ذكر الملحفة على الاستحباب و الفضل. و هو جيد للاستظهار في ستر أطرافها من اليدين و الرجلين.
و اما ما اعترض به في المدارك على كلام الشيخ (قدس سره) في الاقتصاد- حيث قال: و اما احتجاج الشيخ في الاقتصاد على وجوب الستر بان بدن المرأة كله عورة فإن أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم فمسلم، و ان أراد وجوب ستره في الصلاة فهو مطالب بدليله. انتهى- ففيه ان الظاهر من الأخبار و كلام الأصحاب ان وجوب الستر عن الناظر المحترم و كذا في الصلاة أمران متلازمان، و ذلك فان وجوب الستر في الموضعين دائر مدار ثبوت كونه عورة، و لهذا كما عرفت من كلام العلامة في المنتهى و المختلف انما تمسك في عدم وجوب ستر هذه الأشياء بالخروج عن كونها عورة. و لعل وجه الفرق الذي توهمه انما بناه على ما فهمه من صحيحة محمد بن مسلم و دعوى دلالتها على خروج الكفين و القدمين و قد عرفت ما فيه. و بالجملة فإني لا اعرف لهم دليلا سوى الإجماع المدعى منهم مع وجود المخالف كما عرفت.
و اما ما ذهب اليه ابن الجنيد- من مساواة المرأة للرجل في ان العورة انما هي القبل و الدبر- فلم نقف له فيه على دليل، و صاحب المختلف مع تكلفه نقل الأدلة للأقوال