الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 273 من 443

[صفحة 273]

الجيران و تعاهد القرآن و قولك فلان يتعاهدنا اي يراعينا و يحنو علينا، و بالجملة فإن استعمال التعاهد بمعنى التعهد كثير شائع فلا منافاة بين ما ذكره الجوهري و بين وروده في الاخبار و لا ضرورة إلى تخطئة الجوهري فإن استعمال المجاز شائع في القرآن و الاخبار أكثر من استعمال الحقائق، فالتعاهد و ان كان من حيث الأصل و الحقيقة لا يستعمل إلا بين اثنين كما هو قاعدة باب التفاعل إلا انه يستعمل بمعنى التعهد مجازا شائعا.


و منها- الدعاء عند دخول المسجد و عند الخروج منه


و استحباب الوقوف و الدعاء بعد الخروج


فروى ثقة الإسلام في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا دخلت المسجد فصل على النبي (صلى الله عليه و آله) و إذا خرجت فافعل ذلك».


و روى الشيخ في الموثق عن سماعة (2) قال: «إذا دخلت المسجد فقل بسم الله و السلام على رسول الله (ص) ان الله و ملائكته يصلون على محمد و آل محمد و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته رب اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك. و إذا خرجت فقل مثل ذلك».


و عن عبد الله بن الحسن (3) قال: «إذا دخلت المسجد فقل اللهم اغفر لي و افتح لي أبواب رحمتك و إذا خرجت فقل اللهم اغفر لي و افتح لي أبواب فضلك».


و رواه الحسن بن الشيخ الطوسي في مجالسه بسنده عن عبد الله بن الحسن عن امه فاطمة عن جدته فاطمة (عليها السلام) (4) قالت: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا دخل المسجد صلى على النبي و قال اللهم اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب رحمتك و إذا خرج من الباب صلى على النبي (صلى الله عليه و آله) و قال اللهم اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك».


أقول: و من هذا الخبر يعلم ان عبد الله بن الحسن في رواية التهذيب هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و امه فاطمة


(1) الوسائل الباب 40 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 39 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 39 من أحكام المساجد.

(4) الوسائل الباب 41 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 273داخلي 273/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...