الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 295 من 443

[صفحة 295]

عن النوم في المسجد الحرام فقال هل للناس بد ان يناموا في المسجد الحرام؟ لا بأس به.


قلت الريح تخرج من الإنسان؟ قال لا بأس».


و عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله). الحديث».


و عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن النوم في المسجد الحرام قال لا بأس و سألته عن النوم في المسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) قال لا يصلح».


و هذه الاخبار كلها- كما ترى- دالة على الجواز و ظاهرها عدم الكراهة إلا انها ربما أشعرت بكون ذلك ضرورة و لا سيما حديث المساكين في المسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) و لعل ذلك قبل بناء الصفة لهم.


و (ثانيهما)- ما تضمنته من قوله (عليه السلام)


«انما يكره ان ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس»


فإنه يؤذن بجواز النوم في هذه الزوائد التي زادتها الأموية في المسجد الحرام على ما كان في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) مع ان جملة من الاخبار قد دلت على ان هذه الزيادة لم تبلغ بعد مسجد إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام):


و منها-


رواية جميل بن دراج (3) قال: «قال له الطيار و انا حاضر هذا الذي زيد هو من المسجد؟ قال نعم انهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام)».


و روى في الكافي عن الحسن بن النعمان (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما زادوا في المسجد الحرام فقال ان إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) حدا


(1) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 18 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

(4) الوسائل الباب 55 من أحكام المساجد.

التالي الأصلية 295داخلي 295/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...