الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 428 من 443

[صفحة 428]

الله عنهما) و يؤيده ما تقدم في روايتي سليمان بن صالح و يونس الشيباني مما يدل على انه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة، و حينئذ فيراعى فيها ما يراعى في الصلاة كما عرفت من الأخبار المتقدمة في اشتراط كون الإقامة قائما مستقبل القبلة متطهرا و إعادتها مع اختلال هذه الشروط.


و يعضده ما ورد هنا ايضا من انه متى تكلم في إقامته فإنه يعيدها


كما رواه زرارة في الصحيح (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إن تكلمت أعدت الإقامة».


و بهذا الخبر يقيد إطلاق تلك الأخبار الواردة في جواز التكلم حال الإقامة أو بعدها فإنه و ان جاز له ذلك لكن لا بد من إعادتها و عدم الاعتداد بها و به يتم المطلوب كما ادعاه مفيد الطائفة و مرتضاها (رضي الله عنهما).


فائدة


روى الصدوق في كتاب المجالس بسنده عن عبد الله بن الحسين بن زيد عن أبيه عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان الله كره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة و نهى عنه».


أقول: ظاهر هذا الخبر كراهة الكلام بين الأذان و الإقامة في خصوص صلاة الغداة و لم يذكره أكثر الأصحاب و انما حكموا بكراهة الكلام أو تحريمه كما عرفت في خلال الإقامة أو بعد تمامها، نعم نقل ذلك عن الفقيه يحيى بن سعيد في الجامع فإنه قال يكره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة. و نحوه قال شيخنا الشهيد في النفلية و رواه ايضا الصدوق في وصية النبي لعلي عليهما الصلاة و السلام (3).


(1) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة. و الراوي لهذه الرواية في كتب الحديث هو محمد بن مسلم و لم نعثر على رواية لزرارة بهذا اللفظ.

(2) مستدرك الوسائل الباب 9 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 10 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 428داخلي 428/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...