الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 102 من 531

[صفحة 102]

مذهب السلف و الخلف فكيف يتم ما ادعاه أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) من تواتر هذه السبع؟


و يؤيد ذلك ما نقله شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد اللّٰه بن صالح البحراني قال سمعت شيخي علامة الزمان و أعجوبة الدوران يقول ان جار اللّٰه الزمخشري ينكر تواتر السبع و يقول ان القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) انما هي في صفتها و انما هي واحدة و المصلي لا تبرأ ذمته من الصلاة إلا إذا قرأ بما وقع فيه الاختلاف على كل الوجوه كمالك و ملك و صراط و سراط و غير ذلك. انتهى. و هو جيد وجيه بناء على ما ذكرنا من البيان و التوجيه و لو لا ما رخص لنا به الأئمة (عليهم السلام) من القراءة بما يقرأ الناس لتعين عندي العمل بما ذكره.


[الأخبار الدالة على التغيير في بعض الآيات]


ثم أقول: و مما يدفع ما ادعوه أيضا استفاضة الأخبار بالتغيير و التبديل في جملة من الآيات من كلمة بأخرى زيادة على الأخبار المتكاثرة بوقوع النقص في القرآن و الحذف منه كما هو مذهب جملة من مشايخنا المتقدمين و المتأخرين (1).


و من الأول ما ورد في قوله عز و جل «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» (2)


ففي تفسير العياشي عن الصادق (عليه السلام) (3) «انه قرأ أبو بصير عنده هذه الآية فقال (عليه السلام) ليس هكذا أنزلها اللّٰه تعالى و انما نزلت و أنتم قليل» و في آخر «و ما كانوا اذلة و فيهم رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و انما نزل و لقد نصركم


(1) ذكر آية اللّٰه الأستاذ الخوئي دام ظله في البيان ج 1 ص 139 ان المشهور بين علماء الشيعة و محققيهم بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف و انه ذهب إليه جماعة من المحدثين من الشيعة و جمع من علماء أهل السنة كما نسبه إليهم الرافعي في إعجاز القرآن ص 41. و قد أجاب عن الروايات التي تمسك بها القائلون به بنحو لا يبقى مجال للتشكيك و من أراد فليرجع إلى البيان ج 1 ص 175.

(2) سورة آل عمران الآية 119.

(3) تفسير الصافي في تفسير الآية.

التالي الأصلية 102داخلي 102/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...