الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 265 من 531
»»
[صفحة 265]
عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال «سمعته يقول كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا هوى ساجدا انكب و هو يكبر».
و الجمع بالتخيير جيد و قال في الذكرى: و لو كبر في هويه جاز و ترك الأفضل. و هو مشكل بعد ورود الخبر كما عرفت.
و قال ابن أبي عقيل: يبدأ بالتكبير قائما و يكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا. و خير الشيخ في الخلاف بين هذا و بين التكبير قائما. و فيه تأييد لما ذكرناه من الجمع بين الأخبار بالتخيير. إلا ان ما ذكره ابن أبي عقيل- من امتداد ذلك إلى ان يستقر ساجدا- فيه ما ذكره بعضهم من انه لا يستحب مده ليطابق الهوى
لما ورد (2) «ان التكبير جزم».
و قال في الذكرى:
و لا ينبغي مد التكبير قصدا لبقائه ذاكرا إلى تمام الهوى
لما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) قال: «التكبير جزم».
و بالجملة فإن غاية ما يدل عليه خبر المعلى انه يكبر هاويا، و اما امتداده إلى هذا المقدار فلا دلالة فيه عليه.
(الثالثة)
- ظاهر الأخبار المذكورة بل صريحها انه يأتي بالسمعلة بعد الاستقرار قائما و هو المشهور في كلام الأصحاب، و نقل في الذكرى عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل و ابن إدريس و صريح أبي الصلاح و ابن زهرة انه يقول «سمع اللّٰه لمن حمده» في حال ارتفاعه و باقي الأذكار بعد انتصابه. و هو خال من المستند بل الأخبار- كما ترى- صريحة في رده.
(الرابعة) [تفسير السمعلة]
- قد تضمنت صحيحة زرارة الأولى (4) بعد السمعلة: الحمد للّٰه رب العالمين. الى آخر الدعاء المذكور ثمة، و كذلك عبارة الفقه الرضوي بعد البسملة:
باللّٰه أقوم و اقعد. إلى آخر ما هو مذكور ثمة، و هو ظاهر في العموم لجميع المصلين.
و قد نقل الفاضلان في المعتبر و المنتهى الإجماع على استحباب السمعلة للمصلي إماما كان أو مأموما أو منفردا.
(1) الوسائل الباب 24 من السجود.
(2) ص 37 و في الوسائل الباب 15 من الأذان و الإقامة.