الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 266 / داخلي 266 من 531
»»
[صفحة 266]
و في صحيحة جميل المروية في الكافي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) «قلت ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال: سمع اللّٰه لمن حمده؟ قال يقول: الحمد للّٰه رب العالمين و يخفض من الصوت».
و ضمير «قال» يحتمل رجوعه إلى الامام و حينئذ فالمستحب للمأموم انما هو «الحمد للّٰه رب العالمين» خاصة فيمكن تخصيص الأخبار الأولة بها، و يحتمل رجوعه إلى المأموم فيكون من قبيل الأخبار المتقدمة إلا انه يقتصر في الذكر بعد السمعلة على لفظ «الحمد للّٰه رب العالمين» و الظاهر ان الأول أقرب إلا ان فيه ما يوجب الخروج عن الإجماع المدعى في المقام كما عرفت.
و قال في الذخيرة: و لو قيل باستحباب التحميد خاصة للمأموم لم يكن بعيدا لما رواه الكليني عن جميل بن دراج في الصحيح، ثم ذكر الرواية. و فيه ما عرفت من الاحتمالين في الرواية و كلامه لا يتم إلا على تقدير الاحتمال الأول، و فيه ما عرفت من الخروج عن دعوى الإجماع المنقول.
و نقل في الذكرى عن الحسين بن سعيد انه روى بإسناده إلى أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (2) انه كان يقول بعد رفع رأسه «سمع اللّٰه لمن حمده الحمد للّٰه رب العالمين الرحمن الرحيم بحول اللّٰه و قوته أقوم و اقعد أهل الكبرياء و العظمة و الجبروت».
و روى أيضا بإسناده إلى محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) (3) «إذا قال الامام سمع اللّٰه لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد، و ان كان وحده إماما أو غيره قال: سمع اللّٰه لمن حمده الحمد للّٰه رب العالمين».
و نقل المحقق في المعتبر عن الشيخ في الخلاف ان الامام و المأموم يقولان: «الحمد للّٰه رب العالمين أهل الكبرياء و العظمة» بعد السمعلة، قال و هو مذهب علمائنا ثم نقل عن الشافعي يقول الامام و المأموم «ربنا و لك الحمد» و عن احمد روايتان: إحداهما كما قال الشافعي، و الثانية لا يقولها المنفرد، و في وجوبها عنه روايتان، و عن أبي حنيفة يقولها