الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 270 من 531

[صفحة 270]

أقول: ظاهر كلام أصحابنا في هذا المقام انه لا سند لهذا الحكم في أخبارنا و لذلك ان العلامة في المنتهى اقتصر على الخبر المنقول عن علي (عليه السلام) مع اعترافه بكونه من روايات الجمهور، و اليه يشير أيضا قوله في الذكرى بعد اسناد الحكم إلى الشيخ و تعقيبه بالخبر المذكور: «و لعله ثبت طريقه عند الشيخ».


أقول: و الذي وقفت عليه من أخبارنا في ذلك


ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري عن الصادق عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (1) قال: «لا قراءة في ركوع و لا سجود انما فيهما المدحة للّٰه عز و جل ثم المسألة فابتدئوا قبل المسألة بالمدحة للّٰه عز و جل ثم اسألوا بعدها».


و ما رواه في الخصال عن السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (2) قال: «سبعة لا يقرأون القرآن: الراكع و الساجد و في الكنيف و في الحمام و الجنب و النفساء و الحائض».


أقول: ما اشتمل عليه الخبر الأول من استحباب الدعاء في الركوع قد صرح به ابن الجنيد فقال: لا بأس بالدعاء فيهما- يعني الركوع و السجود- لأمر الدين و الدنيا من غير ان يرفع يديه في الركوع عن ركبتيه و لا عن الأرض في سجوده.


و روى في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام رفعه (3) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) اني قد نهيت عن القراءة في الركوع و السجود، فاما الركوع فعظموا اللّٰه فيه و اما السجود فأكثروا فيه الدعاء فإنه قمن ان يستجاب لكم».


أقول: و الذي يقرب في الخاطر الفاتر ان أصل هذا الحكم انما هو من


(1) الوسائل الباب 8 من الركوع.

(2) الوسائل الباب 47 من قراءة القرآن.

(3) الوسائل الباب 8 من الركوع.

التالي الأصلية 270داخلي 270/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...