الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 531
»»
[صفحة 315]
قدمه اليسرى، و كيفية الافتراش ان يجلس على رجله اليسرى و يخرج رجله اليمنى من تحته و ينصبها و يجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا عليها إلى القبلة. و قال علم الهدى (قدس سره): يجلس مماسا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض و يستقبل بركبتيه معا القبلة. و ما ذكره الشيخ اولى. ثم قال (قدس سره): يكره الإقعاء بين السجدتين قاله في الجمل و به قال معاوية بن عمار منا و محمد بن مسلم و الشافعي و أبو حنيفة و احمد (1) و قال الشيخ بالجواز و ان كان التورك أفضل و به قال علم الهدى. لنا-
ما رووه عن علي (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لا تقع بين السجدتين».
و عن انس (3) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب».
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «لا تقع بين السجدتين إقعاء».
و الدليل على ان النهي ليس للتحريم
ما رواه عبيد اللّٰه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال:
«لا بأس بالإقعاء في الصلاة في ما بين السجدتين».
و الإقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه. و قال بعض أهل اللغة هو ان يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب. و المعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء و بحثهم على تقديره. و على هذا الكلام من أوله إلى آخره جرى العلامة في المنتهى و قريب منه الشهيد في الذكرى.
و بالجملة فكلام الفقهاء متفق على تفسير الإقعاء بما اختاره المحقق و بين انه المعمول
(1) في المغني ج 1 ص 524 «يكره الإقعاء و هو ان يفترش قدميه و يجلس على عقبيه قال به علي (ع) و أبو هريرة و قتادة و مالك و الشافعي و أصحاب الرأي و عليه العمل عند أكثر أهل العلم».