الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 510 / داخلي 510 من 531

[صفحة 510]

«و بذلك جرت السنة».


قيل: لعل المراد بالتنفل غير الرواتب لأنها أهم من التعقيب كما مر بيانه، على انه لا راتبة بعد فريضة إلا نافلة المغرب و قد مضى انه لا ينبغي تركها في سفر و لا حضر. انتهى. و هو جيد.


و روى الشيخ في الصحيح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد. يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة».


أقول: المراد بالضرب في البلاد السفر للتجارة


مع ما ورد (2) «ان تسعة أعشار الرزق في التجارة».


و مع ذلك فالتعقيب أبلغ منها في طلبه، و لعل ذلك لأن التاجر يتكل على طلبه و سعيه و جده و اجتهاده و المعقب انما يتكل على اللّٰه تعالى


و قد ورد (3) «ان من كان للّٰه كان اللّٰه له».


و روى في الفقيه مرسلا (4) قال: «قال الصادق (عليه السلام) الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب و الدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض».


و روى في التهذيب عن عبد اللّٰه بن محمد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب».


قيل، المعالجة المزاولة و المداواة فكأن المراد انهم لا يزاولون عملا أشق عليهم منه، أو المراد انه لا دواء أنفع لادوائهم منه.


و روى السيد الزاهد المجاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب فلاح السائل بإسناده إلى محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) (6) قال:


(1) الوسائل الباب 1 من التعقيب.

(2) الوسائل الباب 1 من مقدمات التجارة.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 412.

(4) الوسائل الباب 18 من التعقيب.

(5) الوسائل الباب 1 من التعقيب.

(6) مستدرك الوسائل الباب 1 من التعقيب.

التالي الأصلية 510داخلي 510/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...