الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 121 من 531
»»
[صفحة 121]
بين سورتين بعد الحمد لا مجرد الزيادة على سورة. و لو ادعى أيضا شمول القران لذلك بمجرد هذه الرواية كما ذهب اليه البعض فيمكن توجيه الكراهة حينئذ باستفاضة الروايات و اتفاق الأصحاب على جواز العدول عن سورة إلى أخرى في الجملة و ان اختلفوا في تحديده فإنه يدل على جواز قراءة ما زاد على سورة فيجب حمل النهي هنا عما زاد على الكراهة البتة و بذلك يضعف الاعتماد في الوجوب عليها.
و منها-
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال:
«من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللّٰه أحد. ثم ليركع».
حتى انه يفهم من بعضهم وجوب قراءة «قل هو اللّٰه أحد» في هذه الصورة.
و فيه ان هذه الرواية معارضة
بصحيحة زرارة (2) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضي في قراءته أو يدع تلك السورة و يتحول منها إلى غيرها؟ فقال كل ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء ان يركع بها ركع».
و الاحتمال المخرج عن الاستدلال قائم من الطرفين و جار في الروايتين.
و منها-
صحيحة محمد بن إسماعيل (3) قال: «سألته قلت أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أ نصلي المكتوبة على الأرض فنقرأ أم الكتاب وحدها أم نصلي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟ فقال إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة و غيرها و إذا قرأت الحمد و سورة أحب الي و لا أرى بالذي فعلت بأسا».
و هذه الرواية مما استدل به المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل على الوجوب حيث انه اختار فيه ذلك و هي بالدلالة على العدم أشبه، قال (قدس سره) بعد نقلها: أقول لو لا وجوب السورة لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام و غيره. انتهى.