الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 531

[صفحة 236]

و السجود. قيل هل نزل في القرآن؟ قال نعم قول اللّٰه عز و جل: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا» (1).


و عن سماعة في الموثق (2) قال: «سألته عن الركوع و السجود هل نزل في القرآن؟ قال نعم قول اللّٰه عز و جل: يا ايها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا (3). الخبر».


أقول: و هذان الخبران ظاهران في وجود الحقائق الشرعية ردا على من أنكر ذلك.


و القول بركنية الركوع في الصلاة في كل ركعة هو المشهور و ذهب الشيخ في المبسوط إلى انه ركن في الأوليين و في ثالثة المغرب دون غيرها، و سيجيء ان شاء اللّٰه تعالى تحقيق البحث في المسألة في محلها.


ثم انه لا يخفى ان الركوع يشتمل على الواجب و المستحب فتحقيق الكلام فيه حينئذ يحتاج إلى بسطه في مقامين:


[المقام] (الأول) في الواجب


و الواجب فيه أمور


(الأول) الانحناء بقدر ما تصل يداه ركبتيه


و يمكن وضعهما على الركبتين، اما وجوب الانحناء فلا شك فيه لأن الركوع كما عرفت عبارة عن الانحناء لغة و شرعا فما لم يحصل الانحناء لا يصدق الإتيان بالركوع.


و اما التحديد بما ذكر فقد نقل الفاضلان في المعتبر و المنتهى و الشهيدان عليه إجماع العلماء كافة إلا من أبي حنيفة (4) و استدلوا على ذلك بوجوه:


(أحدهما) ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان يركع كذلك فيجب التأسي به.


و (ثانيها)-


صحيحة حماد المتقدمة في أول الباب (5) و قوله فيها: «ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه منفرجات و رد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب


(1) سورة الحج، الآية 76.

(2) الوسائل الباب 5 و 9 من الركوع.

(3) سورة الحج، الآية 76.

(4) في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 231 «عند الحنفية يحصل الركوع بطأطأة الرأس بان ينحني انحناء يكون إلى حال الركوع أقرب».

(5) ص 2، و ليس في كتب الحديث «ثلاث مرات» بعد ذكر الركوع.

التالي الأصلية 236داخلي 236/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...