الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 531

[صفحة 272]

و ربما أشعر هذا الخبر بان تفريج الأصابع ليس بسنة حال الركوع مع دلالة الأخبار المتقدمة و غيرها على استحبابه، و لعل المراد انه ليس بسنة مؤكدة، أو ليس من الواجبات التي علمت من جهة السنة، و بالجملة فالواجب ارتكاب التأويل في الخبر و ان بعد لكثرة الأخبار الدالة على استحباب ذلك مع اعتضادها بفتوى الأصحاب.


و قال في المنتهى: يستحب للمصلي وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع عند الركوع، و هو مذهب العلماء كافة إلا ما


روى عن ابن مسعود (1) انه كان إذا ركع طبق يديه و جعلهما بين ركبتيه.


و في الذكرى عد التطبيق من مكروهات الركوع قال: و لا يحرم على الأقرب و هو قول أبي الصلاح و الفاضلين، و ظاهر الخلاف و ابن الجنيد التحريم، و حينئذ يمكن البطلان للنهي عن العبادة و الصحة لأن النهي عن وصف خارج.


أقول: لم أقف في الأخبار على نهي عن ذلك بل و لا ذكر لهذه المسألة بنفي أو إثبات فالقول بالتحريم و ما فرع عليه من البطلان لا اعرف له وجها.


(الحادية عشرة) [جعل اليدين تحت الثياب في الركوع]


- قد عد جملة من الأصحاب: منهم- الشيخ (عطر اللّٰه مرقده) و من تأخر عنه من مكروهات الركوع ان يركع و يداه تحت ثيابه، و قالوا يستحب ان تكونا بارزتين أو في كمه. و قال ابن الجنيد لو ركع و يداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر أو سراويل.


و يمكن الاستدلال على ما ذكروه


برواية عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «في الرجل يصلي فيدخل يده تحت ثوبه؟ قال ان كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس».


و نقل عن أبي الصلاح انه قال: يكره إدخال اليدين في الكمين أو تحت الثياب.


و أطلق، و يدفعه


ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) (3)


(1) المغني ج 1 ص 499.

(2) الوسائل الباب 40 من لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 40 من لباس المصلي.

التالي الأصلية 272داخلي 272/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...