الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 273 من 531

[صفحة 273]

قال: «سألته عن الرجل يصلي و لا يخرج يديه من ثوبه؟ قال ان اخرج يديه فحسن و ان لم يخرج فلا بأس».


(الثانية عشرة) [أفضلية كثرة اللبث في الركوع و السجود]


روى في مستطرفات السرائر من كتاب الحسن بن محبوب عن بريد العجلي (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع و السجود؟ قال فقال كثرة اللبث في الركوع و السجود في الصلاة أفضل، أما تسمع لقول اللّٰه تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ» (2) إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع و السجود، قلت فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ فقال كثرة الدعاء أفضل أما تسمع لقوله تعالى لنبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لٰا دُعٰاؤُكُمْ» (3).


الفصل السادس في السجود


و هو لغة الخضوع و الانحناء و شرعا عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل و لا يلبس، فهو خضوع و انحناء خاص فيكون مجازا لغويا أو حقيقة شرعية، و السجدة بالفتح الواحدة و بالكسر الاسم.


[وجوب السجود و ركنيته]


و وجوبه في الصلاة ثابت بالنص و الإجماع، قال اللّٰه تعالى «ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا» (4) و قد تقدمت جملة من الأخبار في سابق هذا الفصل دالة على وجوبه و ركنيته في الصلاة.


و يجب في كل ركعة سجدتان هما ركن في الصلاة تبطل بالإخلال بهما في الركعة الواحدة عمدا و سهوا، و قال في المعتبر انه مذهب العلماء. قال في المدارك: و الوجه فيه ان الإخلال بالسجود مقتض لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى المكلف تحت العهدة إلى ان يتحقق الامتثال.


(1) الوسائل الباب 26 من الركوع.

(2) سورة المزمل، الآية 20.

(3) سورة الفرقان، الآية 77.

(4) سورة الحج، الآية 76.

التالي الأصلية 273داخلي 273/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...