الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 292 من 531
»»
[صفحة 292]
واحدة من غير ترتيب بينهما، و في رواية عمار (1) انه يضع اليمنى قبل اليسرى، و نقل عن الجعفي. و العمل بالمشهور أظهر لما عرفت من الأخبار الصحيحة المذكورة.
و منها- ان يكون حال سجوده مجنحا
بالجيم ثم النون المشددة و الحاء المهملة أي رافعا مرفقيه عن الأرض جاعلا يديه كالجناحين، و نقل على استحباب التجنيح الإجماع.
و يدل على ذلك قوله (عليه السلام)
في صحيح زرارة المشار اليه آنفا (2) «و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك و فخذيك و لكن تجنح بمرفقيك. الحديث».
و في حديث حماد (3) «و لم يستعن بشيء من جسده على شيء منه في ركوع و لا سجود و كان مجنحا و لم يضع ذراعيه على الأرض».
أقول: قوله «و كان مجنحا» يعني في ركوعه و سجوده، و قوله «و لم يضع ذراعيه على الأرض» عطف تفسيري على قوله «مجنحا».
و روى في الكافي عن حفص الأعور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال:
«كان علي (عليه السلام) إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه».
قال المحدث الكاشاني في الوافي: كذا في النسخ التي رأيناها من باب التفعل و ضبطه أهل اللغة من باب التفعيل، قال في النهاية: فيه «انه كان إذا سجد خوى» اي جافى بطنه عن الأرض و رفعه و جافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك، و منه
حديث علي (عليه السلام) «إذا سجد الرجل فليخو و إذا سجدت المرأة فلتحتفز».
و في
(1) أشار إلى هذه الرواية في البحار ج 18 الصلاة ص 184 بعد ان حكى عن الذكرى رواية السبق باليمنى إجمالا. و قد أشار المتأخرون عن المجلسي إلى رواية عمار في المقام إلا انى لم أعثر عليها في كتب الأخبار بعد الفحص في مظانها.