الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 444 من 531

[صفحة 444]

أجزأه في صلاته، و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير حتى سلم أعاد الصلاة».


هذا ما حضرني من الأخبار الجارية في هذا المضمار و أنت خبير بما فيها من التدافع في وجوب التشهد و عدمه و في كيفيته.


[الأمور المستفادة من الأخبار]


و يستفاد من هذه الأخبار أمور


(الأول) [ما يدل من الأخبار على وجوبه]


الذي يدل على وجوبه من هذه الأخبار في الجملة الخبر الثالث و الرابع و الخامس و الثامن و التاسع و العاشر و الخامس عشر و السادس عشر.


و اما ما دل عليه الخبر الخامس- من الاقتصار على الشهادة بالتوحيد في التشهد الأول و الشهادتين في الثاني- فقد أجاب عنه في المعتبر- بعد حكمه بوجوب الشهادتين و إيراد الأخبار المتضمنة لذلك- بأنه دال على القدر المذكور فيه و ليس مانعا من وجوب الزيادة فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى. و اقتفاه في ذلك العلامة في المنتهى.


و الأظهر ما أجاب به المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في المنتقى، قال و لعل الغرض من السؤال استعلام كيفية التشهد و انه هل يختلف فيه حكم الأول و الأخير؟ فاكتفى في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على ان كيفية الشهادة الأخرى التي تضم إليها متقررة معروفة، و جعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كناية عن الاتفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزئ، و سيجيء التصريح بهذا المعنى في خبر آخر. انتهى.


(الثاني) [التشهد الواجب]


- اعلم ان المشهور بين الأصحاب ان التشهد الواجب انما يحصل بان يقول «اشهد ان لا إله إلا اللّٰه و اشهد ان محمدا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)» ثم يصلي على النبي و آله و ما زاد على ذلك فهو مندوب. و قيل الواجب «اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله اللهم صل على محمد و آل محمد».


أقول: الظاهر ان بناء القول الأول على العمل بإطلاق الأخبار المتقدمة من الإتيان بالشهادتين الصادق بما ذكروه فيكون ما زاد على ذلك مستحبا، و بناء الثاني على


التالي الأصلية 444داخلي 444/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...