الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 515 / داخلي 515 من 531
»»
[صفحة 515]
و قال في الفقيه (1) «قال الصادق (عليه السلام) المؤمن معقب ما دام على وضوئه».
و روى الصدوق في المجالس بسنده عن عمير بن مأمون العطاردي (2) قال:
«رأيت الحسن بن علي (عليه السلام) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس و سمعته يقول سمعت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر اللّٰه تعالى حتى تطلع الشمس ستره اللّٰه عز و جل من النار ستره اللّٰه من النار ستره اللّٰه من النار».
و روى العياشي في تفسيره عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «قلت له جعلت فداك انهم يقولون ان النوم بعد الفجر مكروه لأن الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال الأرزاق موظوفة مقسومة و للّٰه فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و ذلك قوله «وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ» (4) ثم قال و ذكر اللّٰه بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض».
الى غير ذلك من الأخبار.
[الموضع] (الثالث) [تسبيح الزهراء (ع) و كيفيته]
- قد استفاضت الأخبار بالحث على تسبيح فاطمة الزهراء (سلام اللّٰه عليها) و فضله في التعقيب، قال في المنتهى: أفضل الأذكار كلها تسبيح الزهراء (سلام اللّٰه عليها) و قد أجمع أهل العلم كافة على استحبابه.
و الأخبار من طرقنا و طرق المخالفين (5) أيضا متكاثرة إلا انها لا تخلو من
(1) الوسائل الباب 17 من التعقيب.
(2) الوسائل الباب 18 من التعقيب.
(3) مستدرك الوسائل الباب 16 من التعقيب.
(4) سورة النساء، الآية 36.
(5) رواه البخاري في صحيحة ج 1 باب الذكر بعد الصلاة، و مسلم في صحيحة ج 2 ص 97 و 98 طبعة محمد علي صبيح إلا ان في بعض رواياتهم «ثلاث و ثلاثون» في الثلاثة فيكون المجموع تسعا و تسعين، و في بعضها تمام المائة «لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير» و في بعضها التكبير اربع و ثلاثون و في بعضها المجموع ثلاث و ثلاثون و لم يعنون في شيء منها بتسبيح فاطمة «ع». نعم في إرشاد الساري ج 6 ص 112 باب- مناقب على «ع» ذكر
حديث عائشة و فيه ان النبي «ص» قال لفاطمة و على «ع»: «إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا و ثلاثين و تسبحا ثلاثا و ثلاثين و تحمدا ثلاثا و ثلاثين فهو خير لكما من خادم».
ثم قال القسطلاني: في هذا الحديث منقبة ظاهرة لعلي و فاطمة «ع» و رواه أحمد في المسند ج 1 ص 96 و مسلم في صحيحة ج 8 ص 84.