الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 67 من 531
»»
[صفحة 67]
أومأ في حال القيام و لا ينتقل إلى الجلوس في الركوع. و يمكن ان يقال انه يجلس في الصورة المذكورة و يأتي بالركوع الذي هو الانحناء لأن الركوع قد وردت به الآية و هو عبارة عن مطلق الانحناء و لا تخصيص فيه بكون الانحناء في حال القيام، قال في القاموس و كل شيء يخفض رأسه فهو راكع. و على هذا يكون الانحناء واجبا كما ان القيام واجب و حينئذ فيأتي بالقيام في موضعه فإذا أراد الركوع جلس و ركع جالسا. و هذا هو الأوفق بالأصول و القواعد المقررة عندهم إلا ان المشهور هو الأول بل ظاهرهم كما عرفت الاتفاق عليه
(الثاني) [حد العجز المسوغ للقعود]
- لو عجز بالكلية و لو على بعض الوجوه المتقدمة انتقل إلى الجلوس و هو إجماعي، نقل الإجماع على ذلك غير واحد: منهم- المحقق و العلامة.
و تدل عليه الأخبار الكثيرة، و منها صحيحة جميل المتقدمة قريبا و حسنة أبي حمزة المتقدمة في المسألة الاولى.
و ما رواه الشيخ عن محمد بن إبراهيم عن من أخبره عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «يصلي المريض قائما فان لم يقدر على القيام صلى جالسا».
و أسنده في الفقيه إلى الصادق (عليه السلام) (2).
و نقل مرسلا عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) (3) انه قال «المريض يصلى قائما فان لم يستطع صلى جالسا».
الى غير ذلك من الأخبار.
و انما الخلاف بين الأصحاب في حد العجز المسوغ للقعود فالمشهور ان حده العجز عن القيام أصلا و هو مستند إلى علمه بنفسه «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» (4) و نقل عن الشيخ المفيد (قدس سره) ان حد العجز الذي ينتقل معه إلى الجلوس ان لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة.