الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 241 من 446

[صفحة 241]

الصبح أو المغرب و بعده ظاهر. قيل: و الصدوق قال بالتخيير لهذه الرواية. و هو ضعيف لما عرفت.


و قال في البحار: و احتمل الشهيد في الذكرى و العلامة في النهاية كون البناء على الأكثر و صلاة الاحتياط للرخصة و التخفيف و تكون الإعادة أيضا مجزئة. ثم رده و قال لا يخفى بعد هذا الكلام عن ظواهر النصوص و لا داعي الى ذلك و لم يعلم قائل بذلك ايضا قبلهما انتهى. و هو جيد فان الخروج عن ظواهر تلك الأخبار بل صريحها الدال على وجوب البناء على الأكثر و الاحتياط بما ذكر بهذا الخبر الشاذ النادر لا يخلو من مجازفة، و قد سبق نظيره في مسألة الشك بين الاثنتين و الثلاث مع ان المعارض ثمة أقل مما هنا، و ما ذكراه هنا انسب بتلك المسألة سيما مع دعوى جملة منهم عدم الدليل كما عرفت ثمة. و الله العالم.


(المسألة التاسعة)- لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع


فالمشهور انه يبنى على الأكثر و يتم صلاته ثم يصلى ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، و ذهب الصدوقان و ابن الجنيد إلى انه يبنى على الأربع و يصلى ركعة من قيام و ركعتين من جلوس. و نقل عن ابن الجنيد البناء على الأقل ما لم يخرج الوقت.


و يدل على القول المشهور


ما رواه الكليني و الشيخ عن ابن ابى عمير في الصحيح عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟ قال يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلم ثم يصلى ركعتين من جلوس و يسلم فان كان صلى اربع ركعات كانت الركعتان نافلة و إلا تمت الأربع».


و أنت خبير بان هذه الرواية قد اشتملت على وصل الاحتياط بالفريضة مثل ما وقع في حسنتي زرارة المتقدمتين اللتين صارتا منشأ لتوهم السيد و من تبعه و لكن لمعلومية الاحتياط هنا و انه لا يصلح للجزئية من حيث ركعتي الجلوس زال الوهم المذكور. إلا ان اللازم بمقتضى ما توهمه- لو كان صحيحا- ان يكون الحكم


(1) الوسائل الباب 13 من الخلل في الصلاة. و الشيخ يرويه عن الكليني.

التالي الأصلية 241داخلي 241/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...