الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 446

[صفحة 10]

و بالجملة فإن التمسك بذيل الاحتياط في أمثال هذه الأحكام طريق النجاة.


و الله العالم.


(المقام الثاني)- في ما يبطلها عمدا


، قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان كل من أخل بواجب من واجبات الصلاة عمدا أو جهلا من اجزاء الصلاة كالقراءة و الركوع و السجود أو صفاتها كالطمأنينة في حال القراءة مثلا أو شرائطها كالوقت و الاستقبال و ستر العورة بطلت صلاته، قالوا و هذه كلية ثابتة في جميع مواردها عدا الجهر و الإخفات فإن الجاهل يعذر فيهما كما تقدم في فصل القراءة.


و ههنا أشياء قد صرح بها الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا الباب لا بد من ذكرها تفصيلا و الكلام فيها تحقيقا و دليلا:


(الأول) [حكم التكفير في الصلاة]


- وضع اليمين على الشمال حال القيام فوق السرة أو تحتها و هو المسمى بالتكتف و التكفير.


و قد اختلف الأصحاب هنا في موضعين


(الموضع الأول) في حكمه


فالمشهور بين الأصحاب التحريم بل نقل المرتضى و الشيخ عليه إجماع الفرقة، و نقل عن ابن الجنيد انه جعل تركه مستحبا و عن أبى الصلاح انه جعل فعله مكروها و اختاره المحقق في المعتبر.


و استدل على القول المشهور بالإجماع المنقول، و بالاحتياط، و بأن أفعال الصلاة متلقاة من الشرع و لا شرع هنا، و بأنه فعل كثير خارج عن الصلاة.


و بما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «قلت الرجل يضع يده في الصلاة و حكى اليمنى على اليسرى، قال ذلك التكفير فلا تفعل».


و عن حريز عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام) (2) قال «لا تكفر إنما


(1) الوسائل الباب 15 من قواطع الصلاة.

(2) الوسائل الباب 15 من قواطع الصلاة.

التالي الأصلية 10داخلي 10/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...