الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 446

[صفحة 317]

(الثاني)- من سلم في غير موضعه ناسيا


، و المشهور وجوب السجود فيه بل نقل العلامة في المنتهى الاتفاق على ذلك و نسبه المحقق إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.


و أنت خبير بأنه يظهر من عبائر جملة ممن قدمنا كلامهم سقوط السجود في هذا الموضع كابن ابى عقيل و الشيخ المفيد و المرتضى و ابن زهرة و سلار و ابن حمزة.


احتج العلامة في المختلف على ذلك بأنه لما كان في غير موضعه كان كلاما غير مشروع صدر نسيانا من المصلى فيدخل في مطلق الكلام. و احتج على ذلك في بعض كتبه بصحيحة سعيد الأعرج المتقدمة بالتقريب الذي ذكره في المختلف.


و فيه ان الظاهر من الصحيحة المذكورة ان المراد بالكلام فيها انما هو ما تكلم (صلى الله عليه و آله) به بعد التسليم و خاطب به القوم لا نفس التسليم.


و احتج المحقق


بما رواه عمار في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سأله عن رجل صلى ثلاث ركعات فظن انها اربع فسلم ثم ذكر انها ثلاث؟ قال يبنى على صلاته متى ما ذكر و يصلى ركعة و يتشهد و يسلم و يسجد سجدتي السهو».


و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): «و كنت يوما عند العالم و رجل سأله عن رجل سها فسلم في ركعتين من المكتوبة ثم ذكر انه لم يتم صلاته؟ قال فليتمها و يسجد سجدتي السهو».


فان الظاهر ان المراد بالسهو في الركعتين يعنى التسليم على الركعتين لقوله «ثم ذكر انه لم يتم صلاته» و حينئذ فيكون ذلك دالا على وجوب سجدتي السهو للتسليم في غير موضعه.


إلا انه يمكن تطرق القدح إلى دلالة رواية عمار بأنه يجوز ان يكون السجود لغير التسليم و ذلك فإنه قد جلس في الثالثة و تشهد و سلم و كل من الجلوس و التشهد صالح لان يكون سببا للسجود فيجوز ان يكون السجود لأجل الجلوس في موضع


(1) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 10.

التالي الأصلية 317داخلي 317/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...