الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 548
»»
[صفحة 100]
عوضا عن الركعتين اللتين أسقطتا من صلاة الظهر فهي كالصلاة لا يحل فيها إلا ما يحل في الصلاة».
أقول: و من هذه الأخبار يظهر قوة القول المشهور و ضعف ما ذكره في الذخيرة في الجواب عن صحيحة محمد بن مسلم الأولى (1) من أن لفظ «لا ينبغي» ظاهر في الكراهة، فإن فيه ان ظهوره في الكراهة انما هو باعتبار عرف الناس و اما باعتبار عرفهم (عليهم السلام) فان ورد هذا اللفظ في التحريم و لفظ «ينبغي» في الوجوب مما لا يحصى كثرة في الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار، فهو و ان كان في عرفهم (عليهم السلام) متشابها محتملا للأمرين إلا انه- بانضمام ما ذكرناه من الأخبار سيما ما دل على النهى و ما دل على انه في صلاة حتى ينزل الامام و نحو ذلك- يتحتم حمله على التحريم.
و الظاهر تحريم الكلام أو كراهته على القولين المذكورين في ما بين الخطبتين لما تقدم في صحيح محمد بن مسلم و غيره (2) من النهى حتى يفرغ من خطبته حتى إذا فرغ تكلم ما بينه و بين ان تقام الصلاة، و المراد من الفراغ من خطبته الفراغ من كلتا الخطبتين.
و الظاهر ان غاية النهي عن الكلام التحريم على تقدير القول به لا بطلان الصلاة أو الخطبة فإنه لم يصرح أحد من القائلين بالتحريم بالبطلان في هذا الموضع في ما اعلم، و بذلك ايضا صرح بعض متأخري المتأخرين.
و الظاهر انه يجب الإصغاء و يحرم الكلام على من يمكن في حقه السماع فالبعيد الذي لا يسمع و الأصم لا يجب عليهما و لا يحرم لعدم الفائدة، و قد تقدم في عبارة النهاية احتمال الوجوب و هو الأحوط.
قيل: و لا يحرم غير الكلام من ما يحرم في الصلاة خلافا للمرتضى. أقول: ظاهر خبر الفقه الرضوي المتقدم نقله المانع من الالتفات موافقة المرتضى (رضي اللّٰه