الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 548

[صفحة 110]

على المنبر حتى يفرغ المؤذنون».


و قال أبو الصلاح: إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنبر و خطب. و عليه تدل مضمرة


محمد بن مسلم المتقدمة ثمة (1) و قوله فيها «يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر.».


و يؤيد الرواية الأولى


ما رواه في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (2) قال في حديث: «و إذا صعد الامام جلس و اذن المؤذنون بين يديه فإذا فرغوا من الأذان قام فخطب. الحديث».


و لم يحضرني الآن وجه جمع بين الأخبار إلا القول بالتخيير بين الأمرين أو حمل مضمرة محمد بن مسلم على الرخصة و ان كان السنة أن يكون الأذان بعد جلوس الامام على المنبر، و يؤيده شهرة الحكم بذلك بين الخاصة و العامة (3).


و منها-


أنه يستحب للخطيب السلام بعد ركوبه المنبر


عند أكثر الأصحاب


لما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع رفعه عن على (عليه السلام) (4) انه قال: «من السنة إذا صعد الامام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس».


قال في الذكرى: و عليه عمل الناس.


و نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال لا يستحب التسليم. قال في الذكرى:


و كأنه لم يثبت عنده سند الحديث. و قال في الذخيرة: و كأنه نظر الى ضعف سند الرواية.


أقول: بل الظاهر انه لم تخطر الرواية المذكورة بخاطره يومئذ و إلا فإنه يتمسك في جملة من الأحكام بالروايات العامية فضلا عن مثل هذه الرواية، و ضعف السند بهذا الاصطلاح المحدث غير معمول عليه بين المتقدمين من الشيخ و غيره بل الأظهر هو ما ذكرناه.


(1) ص 104.

(2) مستدرك الوسائل الباب 6 و 14 من صلاة الجمعة.

(3) المغني ج 2 ص 296 و 297 و البداية ج 1 ص 144.

(4) الوسائل الباب 28 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 110داخلي 110/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...