الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 548

[صفحة 148]

[ما يعتبر به في وجوب الجمعة و عدمه]


أولها و ثانيها- البلوغ و العقل


و يجمعهما التكليف، و لا ريب في اشتراطه في هذه الصلاة و غيرها اتفاقا نصا و فتوى فلا تجب على المجنون و الصبي و ان كان مميزا نعم تصح من المميز تمرينا و تجزئه عن الظهر. و لو أفاق المجنون في وقت الصلاة خوطب بها خطابا مراعى ببقاء الإفاقة إلى آخر الصلاة.


و


ثالثها- الذكورة


و هي مما ادعى عليها الإجماع حتى من العامة أيضا (1) و على ذلك تدل الأخبار المتقدمة، و يخرج بقيد الذكورة المرأة و الخنثى.


و يمكن المناقشة في السقوط عن الخنثى لانتفاء ما يدل على اشتراط الذكورة و انما الموجود في الأخبار المتقدمة استثناء المرأة ممن تجب عليه الجمعة، و الخنثى لا يصدق عليها انها امرأة و من ثم وقع الخلاف فيها، فقيل بالسقوط عنها للشك في سبب الوجوب و اختاره الشهيد، و قيل بالوجوب عليها لعموم الأوامر خرج من ذلك المرأة بالأخبار المتقدمة فتبقى الخنثى تحت عموم الأوامر. و قربه الشهيد الثاني و ربما أورد عليه بان دخول الخنثى في المستثنى منه مشكوك فيه بمعنى انه غير معلوم شمول عموم الأوامر لها.


و يمكن توجيهه بأن إطلاق الأخبار و عمومها انما ينصرف الى الأفراد المتكررة الوقوع الشائعة فإنها هي المتبادر الى الذهن من الإطلاق و الخنثى فرد نادر بل غايته مجرد الفرض.


و بالجملة فظاهر الأخبار المذكورة حيث خص السقوط بالمرأة و هي غير داخلة تحت هذا اللفظ هو الوجوب عليها إلا انه بالنظر الى ما ذكرنا من التقريب في عدم دخولها أيضا في المستثنى منه يقرب السقوط عنها، و به يظهر ان المسألة غير خالية من شوب الإشكال.


و


رابعها- الحرية


فلا تجب على العبد باتفاق الأصحاب نقله جملة منهم كالمحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى، و لا فرق في ذلك بين القن


(1) المغني ج 2 ص 327 و البداية ج 1 ص 143 و البدائع ج 1 ص 262.

التالي الأصلية 148داخلي 148/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...