الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 249 من 548

[صفحة 249]

الإنصاف شبهة الإنكار. و الله العالم.


[الموضع] الثالث [القنوت بعد التكبيرات هل هو واجب؟]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في القنوت بعد التكبيرات السبع هل هو واجب أو مستحب؟ فالأكثر على الأول و هو الذي عليه المعول و نص المرتضى كما ذكره في الذكرى على انه مما انفرد به الإمامية، و قال الشيخ في الخلاف انه مستحب لأن الأصل براءة الذمة من الوجوب.


و ظاهر صاحب المدارك الميل الى ذلك فإنه بعد ان احتج للقول الأول بروايتي يعقوب بن يقطين و إسماعيل بن جابر (1) نقل عن الشيخ في الخلاف القول بالاستحباب و الاحتجاج عليه بأصالة براءة الذمة من الوجوب. قال و جوابه ان الأصل يصار الى خلافه لدليل و قد بيناه. ثم قال: و قد يقال ان هاتين الروايتين لا تنهضان حجة في إثبات حكم مخالف للأصل خصوصا مع معارضتهما بعدة أخبار واردة في مقام البيان خالية من ذكر القنوت.


و أنت خبير بما فيه كما لا يخفى على الفطن النبيه (أما أولا) فلأنه قد حكم بصحة رواية يعقوب بن يقطين في صدر هذه المقالة في الاستدلال على بيان الكيفية و الأمر كذلك و ان ذكرها هنا عارية عن وصف الصحة، و حينئذ فتمسكه بالأصل في مقابلة الخبر الصحيح الصريح الذي هو دليل شرعي عنده خروج عن قاعدته في هذا الكتاب بل القاعدة المتفق عليها بين الأصحاب.


و (أما ثانيا) فان الفصل بالقنوت و الأمر به هنا ليس منحصرا في هاتين الروايتين بل هو موجود في جملة من الأخبار:


ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن الكلام الذي يتكلم به في ما بين التكبيرتين في العيدين فقال ما شئت من الكلام الحسن».


(1) ص 241.

(2) الوسائل الباب 26 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 249داخلي 249/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...