الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 548

[صفحة 377]

و جد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلى عليه و دفن و ان لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه و دفن».


و هذه الرواية نقلها في الكافي مسنده كما ذكرنا، و روى في الفقيه مرسلا عن الصادق (عليه السلام) مثله (1).


و هذه الرواية بالنظر الى ظاهرها لم يقل بها أحد إلا الصدوق بناء على قاعدته المذكورة في صدر كتابه. و ربما حمل العضو هنا على ما فيه القلب، و بعده ظاهر و بعض القائلين بالقول المشهور اطرح هذا الخبر و بعض حمله على الاستحباب و هو الأحوط.


و منها-


رواية إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها ثم دفنت».


و رواها الصدوق و الشيخ، و يمكن تقييد إطلاقها بوجود العضو الذي فيه القلب في جملة تلك القطع.


و منها-


ما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (3) «انه سئل عن رجل قتل و وجد أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه؟ قال يصلى على الذي فيه قلبه».


و يمكن الاستدلال بهذا الخبر للقول المشهور من وجوب الصلاة على الصدر لانه محل القلب فيكون هو العضو الذي فيه القلب، و منه يظهر التأييد لما احتملناه في سابق هذا الخبر.


و منها-


رواية طلحة بن زيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «لا تصل على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه و ان كان ناقصا من الرأس و اليد و الرجل».


و وجوب الصلاة على البدن و ان لم تكن معه هذه الأعضاء ظاهر بعد ما عرفت من تصريح الأخبار بوجوب الصلاة على ما فيه القلب. و اما النهي عن الصلاة على


(1) الفقيه ج 1 ص 104 و في الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

(2) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

(3) الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

(4) التهذيب ج 1 ص 345 و في الوسائل الباب 38 من صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 377داخلي 377/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...