الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 469 من 548
»»
[صفحة 469]
من كلامه في كتاب الفقه. و القول بالتخيير بين الأمرين المذكورين في هذين الخبرين جمع بين الدليلين.
ثم انه على تقدير القول بالتشريك فان قلنا بالاكتفاء بمجرد الأذكار و الأدعية كيف اتفق من غير توظيف شرعي فلا اشكال، و ان قلنا بالقول المشهور من التوظيف لكل تكبيرة بوظيفة مخصوصة فإنه يجب الإتيان بعد كل تكبيرة من التكبيرات المشتركة بوظيفة الصلاتين من الأدعية و الأذكار، فلو اتى بالجنازة الثانية بعد تكبيرتين و وقع التشريك في الثالثة دعا بعدها لوظيفة الأولى بدعاء المؤمنين و لوظيفة الثانية بالشهادتين و هكذا.
هذا. و ما ذكره الشهيد في الذكرى في آخر عبارته المتقدمة من قوله «هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة» فقد اعترض عليه في الذخيرة فقال: و اما ما ذكره- من تحريم قطع العبادة الواجبة و وافقه غير واحد من المتأخرين فحكموا بتحريم القطع هنا إلا لضرورة- فغير مسلم إذ عمدة ما يعول عليه في هذا الباب هو الإجماع و هو غير تام في موضع النزاع. و اما الاستناد الى قوله تعالى «وَ لٰا تُبْطِلُوا» (1) فغير تام كما بيناه في المباحث السالفة. انتهى.
أقول: و يعضد ما ذكره (قدس سره) عبارة كتاب الفقه التي هي مستند القول المشهور من جواز القطع كما عرفت، و بالجملة فإن دعواهم تحريم قطع الواجب مطلقا ممنوع لعدم الدليل عليه، نعم قال الدليل عندي على ذلك في الصلاة اليومية فإنه يحرم قطعها كما تقدم تحقيقه في كتاب الصلاة (2) و ما عدا ذلك فلا اعرف له دليلا بل الدليل على خلافه- كما عرفت في هذا المقام- واضح السبيل. و الله العالم.
المسألة الخامسة [لا قراءة في صلاة الميت]
- قد صرح غير واحد من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا قراءة عندنا في هذه الصلاة و لا تسليم.