الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 14 من 548

[صفحة 14]

المفيد و التقى ابى الصلاح الحلبي و القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي و ابى عبد اللّٰه محمد بن منصور بن إدريس الحلي العجلي (1) و ابى الفضائل الطبرسي حاكيا ذلك عن


(1) بمناسبة تعرض المصنف «(قدس سره)» لذكر ابن إدريس بهذا النحو رأيت ان التعرض في المقام لما ذكره صاحب كشف الظنون عند تعرضه للكتب المؤلفة في الفقه على مذهب الإمامية ج 2 ص 1286 فإنه علق على هذا العنوان في ذيل الصفحة هكذا: يطلقون ابن إدريس على الشافعي. ثم قال في بيان الكتب هكذا: البيان و الذكرى شرائع الإسلام و حاشيته القواعد النهاية. ثم قال: و من أقوالهم الباطلة عدم وجوب الوضوء للصلاة المندوبة. إلى آخر ما ذكره من الأحكام الباطلة بنظره، و عد منها استحباب غسل يوم الغدير و هو العاشر من ذي الحجة. و قال ج 2 ص 1281: و الكتب المؤلفة على مذهب الإمامية الذين ينتسبون الى مذهب ابن إدريس اعنى الشافعي كثيرة: منها- شرائع الإسلام و حاشيته و البيان و الذكرى و القواعد و النهاية. أقول ما أدرى من أين اتى هذا المتتبع المحقق بهذا التحقيق النفيس و كيف أدى تحقيقه و تتبعه الى إغفال محمد بن إدريس العجلي الحلي من قائمة علماء الإمامية و إغفال كتابه السرائر من قائمة كتبهم حتى حكم بان المراد ب (ابن إدريس) في كلامهم هو محمد بن إدريس الشافعي القرشي و ليته رجع على الأقل إلى لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 5 ص 65 حيث يقول محمد بن إدريس العجلي الحلي فقيه الشيعة و عالمهم له تصانيف في فقه الإمامية و لم يكن للشيعة في وقته مثله مات سنة سبع و تسعين و خمسمائة. انتهى. نعم ليس هذا بغريب ممن يكتب و يؤلف و يحكم بما تشتهيه نفسه و يقتضيه تعصبه و يتجنب ما يفرضه الوجدان و الضمير من التتبع و التحقيق ليفهم من هو ابن إدريس في كلام الإمامية و ليفهم انه لا علاقة لمذهب الإمامية بمذهب الشافعي إلا التضاد كغيره من المذاهب فإن أساسه و منبعه هو ما خلفه النبي «ص» في الأمة و اوصى باتباعه و التمسك به و جعله المرجع في أمور الدين و أناط به الأمن من الضلال من بعده و هو الكتاب و العترة كما هو نص حديث الثقلين الثابت من الطريقين راجع ج 9 ص 360 من الحدائق، فمذهب الإمامية يستقى أحكامه من منبع الكتاب و العترة و لا ارتباط له بمذهب الشافعي أصلا و إنما يذكر قوله كغيره بعنوان «الشافعي» عند نقل الأقوال. و مما ذكرناه تظهر قيمة منقولاته الأخر كنسبة عدم وجوب الوضوء للصلاة المندوبة إلى الإمامية الذي هو افتراء محض عليهم و هذه كتب الشيعة منتشرة في البلاد، و كجعل الغدير اليوم العاشر من ذي الحجة، كما يظهر انه لا قيمة لحكمه و حكم غيره ببطلان أقوالهم بعد ابتنائها على الأساس الذي أسسه مشرع الشريعة (ص) و الرجوع فيها الى المرجع الذي عينه في حديث الثقلين و غيره. و لتزداد بصيرة في ما قلناه راجع ج 1 ص 452 من كشف الظنون حيث يقول: تفسير الطوسي- هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي فقيه الشيعة الشافعي «كان ينتمي إلى مذهب الشافعي» المتوفى سنة ستين و أربعمائة (561) سماه مجمع البيان لعلوم القرآن و اختصر الكشاف و سماه جوامع الجامع و ابتدأ بتأليفه في سنة 542 قال السبكى و قد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس. فانظر كيف صار مجمع البيان للشيخ الطوسي بدل التبيان و كيف صار فقيه الشيعة شافعيا، و راجع ج 2 ص 1602 منه حيث يقول مجمع البيان في تفسير القرآن للشيخ ابى على فضل بن الحسين الطبرسي المشهدي الشيعي.

ثم إن في ريحانة الأدب ج 5 ص 246 ما ترجمته: ابن إدريس محمد بن أحمد أو محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس بن حسين المكنى ب«ابى عبد اللّٰه». و بالمراجعة لرجال الشيخ المامقاني «(قدس سره)» ج 2 باب (محمد) يتضح وجه الترديد في نسبه.


التالي الأصلية 14داخلي 14/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...