الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 300 من 548

[صفحة 300]

و بالجملة فإنه لا خلاف كما ذكره في التذكرة في جواز السفر قبل الفجر، و لا خلاف ايضا بينهم في ما أعلم في التحريم بعد طلوع الشمس، و البحث هنا يجرى على حسب ما تقدم في تحريم السفر بعد الزوال يوم الجمعة على من وجبت عليه الجمعة و انما الإشكال في ما بعد الفجر و قبل طلوع الشمس، و قد عرفت الكلام في ذلك و الاحتياط لا يخفى.


الفصل الثالث في صلاة الآيات


و الكلام فيها يقع في بيان سببها و كيفيتها و أحكامها فههنا بحوث ثلاثة:


[البحث] الأول- في السبب


و فيه مسائل


[المسألة] (الأولى) [أسباب وجوب صلاة الآيات]


أجمع علماؤنا (رضوان الله عليهم) على وجوب الصلاة بكسوف الشمس و خسوف القمر، حكاه الفاضلان في المعتبر و المنتهى، و أضاف في التذكرة الزلزلة فادعى دخولها تحت الإجماع المذكور، و نقل المحدث الكاشاني في المفاتيح انه قيل باستحبابها في الزلزلة، و لم نقف على قائل بذلك بل صريح عبارة التذكرة كما ذكرنا دعوى الإجماع على وجوب الصلاة لها، و قريب منه عبارة المحقق في المعتبر حيث نسبه الى الأصحاب، نعم ذكر في المختلف ان أبا الصلاح لم يتعرض لغير الكسوفين، و قال في الذكرى ان ابن الجنيد لم يصرح بالوجوب هنا و لكن ظاهر كلامه ذلك حيث قال: تلزم الصلاة عند كل مخوف سماوي و كذا ابن زهرة. و لعل المحدث المذكور بنى على ذلك.


و من الأخبار الدالة على وجوب هذه الصلاة


ما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال


(1) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و 1 من صلاة الكسوف.

(2) الوسائل الباب 4 و 1 من صلاة الكسوف.

التالي الأصلية 300داخلي 300/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...