الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 394 من 548

[صفحة 394]

يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال من كنت مولاه فعلى مولاه».


و ما رواه في الكافي و التهذيب عن طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام) (1) قال:


«إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها».


و ما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت و إلا فهو غاصب».


فان الظاهر ان المراد بالسلطان هنا هو الامام المعصوم لان سلطنته من جهة الله تعالى على عباده سلطنة حقيقية.


و ظاهر إطلاق الخبر الأول عدم التوقف على اذن الولي، و هو ظاهر ابى الصلاح حيث قال: الإمام أولى فإن تعذر حضوره و اذنه فولي الميت. إلا ان ظاهر الخبر الثاني التوقف على الاذن فان لم يأذن له الولي فإنه يكون غاصبا لحق الامام (عليه السلام) و هذا هو المنقول عن الشيخ في المبسوط استنادا الى الخبر المذكور و به صرح العلامة في المنتهى.


و ظاهر الشهيد في الذكرى العمل على الخبر الأول و تأول الخبر الثاني بالحمل على غير إمام الأصل، قال لان تنكيره مشعر بالكثرة و فيه اشعار باستحباب تقديم الولي إياه. انتهى.


و الظاهر بعده فان نسبة السلطنة إلى كونها من الله عز و جل لا تتبادر إلا الى امام الأصل، و الأخبار المتقدمة قد عرفت صراحتها مع كثرتها و استفاضتها في أن الاولى بالميت هو الأولى بميراثه من غير تقييد إلا ان قضية أولويته (عليه السلام) مطلقا بالناس من أنفسهم تمنع من توقف تقديمه على الاذن. و بذلك يظهر ان المسألة لا تخلو من شوب الإشكال.


و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض عدم التوقف على اذن الولي في الصورة


(1) الوسائل الباب 23 من صلاة الجنازة.

(2) الوسائل الباب 23 من صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 394داخلي 394/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...