الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 442 / داخلي 442 من 548

[صفحة 442]

الفتوى لم يقم عليه دليل، و المرجحات المنصوصة عن أصحاب العصمة (عليهم السلام) و ان تضمنت الترجيح بها لكن المراد انما هو الشهرة في الرواية، و هو في جانب الروايات الدالة على الاستحباب في الجميع لا سيما مع صحة سند الرواية الأولى، مضافا الى الترجيح بالعرض على مذهب العامة و ان كانوا هنا على قولين أيضا إلا ان العدم مذهب أبي حنيفة و مالك و الثوري (1) و لا يخفى قوة مذهب أبي حنيفة و شيوعه في الصدر الأول و الى ذلك تشير رواية يونس كما عرفت. و أيضا فإن من القواعد المنصوصة (2)- و ان كان الأصحاب قد أعرضوا عنها كملا كما نبهنا عليه في غير مقام مما تقدم- انه متى ورد خبر عن أولهم (عليهم السلام) و خبر عن آخرهم فإنه يؤخذ بالأخير، و روايتا العدم قد وردتا عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و رواية الاستحباب قد وردت عن الرضا (عليه السلام) فيكون الترجيح بمقتضى هذه القاعدة في جانب الاستحباب و الله العالم.


و منها-


استحباب ان لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة إماما كان أو مأموما


كما صرح به جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) و خصه الشهيد بالإمام تبعا لابن الجنيد، و قال في الروض: و يستحب لكل مصل تأسيا به (عليه السلام) نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثنى منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة. و الأقرب القول الأول،


فروى الشيخ عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (3) «ان عليا (عليه السلام) كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال».


و في رواية يونس المتقدمة (4) في الموضع الثالث «و لا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه».


(1) ارجع الى التعليقة (3) و (4) ص 441.

(2) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به.

(3) الوسائل الباب 11 من صلاة الجنازة.

(4) ص 409.

التالي الأصلية 442داخلي 442/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...