الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 489
»»
[صفحة 126]
و قال العلامة في المختلف بعد ذكر جملة من روايات المسألة: و الأقرب في الجمع بين الأخبار استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع و لا همهمة لا الوجوب و تحريم القراءة فيها مع السماع لقراءة الامام، و التخيير بين القراءة و التسبيح في الأخيرتين من الإخفاتية.
و قال في التذكرة: لا يجب على المأموم القراءة سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية و سواء سمع قراءة الإمام أم لا، و لا يستحب في الجهرية مع السماع عند علمائنا أجمع. ثم نقل عن الشيخين انه لا يجوز القراءة في الجهرية مع السماع و لو همهمة. ثم قال و يحتمل الكراهة، قال و لو لم يسمع القراءة في الجهرية و لو همهمة فالأفضل القراءة، و نقل عن الشيخ استحباب قراءة الحمد خاصة في صلاة السر أقول: و الذي ظهر لي من الأخبار هو تحريم القراءة خلف الإمام في الأولتين جهرية كانت الصلاة أو إخفاتية، إلا إذا كانت صلاة جهرية و لم يسمع المأموم قراءة الامام و لو همهمة فإنه يستحب له القراءة في هذه الحال. و أما في الأخيرتين فقد تقدم تحقيق الكلام فيهما في الفصل الثامن من الباب الثاني في الصلوات اليومية و ما يلحق بها، و أوضحنا ان الحكم فيهما أفضلية التسبيح و انه لا فرق بين المأموم و لا غيره من المنفرد.
[الأخبار في القراءة خلف الإمام]
و الذي وصل الى من اخبار المسألة المذكورة هنا عدة روايات (الأولى)
ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي- و رواه الكليني و الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي أيضا- عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال: «إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع إلا ان تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة و لم تسمع فاقرأ».
و هذه الرواية كما ترى واضحة الدلالة في ما اخترناه صريحة المقالة في ما ادعيناه فإن النهي الذي هو حقيقة في التحريم قد وقع عن القراءة خلف من يأتم به مطلقا
(1) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة. و الشيخ يرويه عن الكليني.