الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 489
»»
[صفحة 127]
في جهرية أو إخفاتية و لم يستثن منه إلا الجهرية التي لم يسمع فيها فإنه امره بالقراءة و الأمر هنا محمول على الاستحباب كما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى.
الثانية-
ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة خلف الامام اقرأ خلفه؟ فقال أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل اليه فلا تقرأ خلفه، و أما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فأنصت و ان لم تسمع فاقرأ».
و التقريب في هذا الخبر كما في سابقه فإنه دال على تحريم القراءة خلفه في الإخفاتية و الجهرية إلا في صورة عدم سماع قراءته في الجهرية فإنه يقرأ استحبابا كما يأتي ان شاء الله تعالى بيانه.
الثالثة-
ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم عن زرارة و محمد ابن مسلم (2) قالا: «قال أبو جعفر (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعثت على غير الفطرة».
و هو صريح الدلالة على تحريم القراءة مطلقا إلا انه مخصوص بما عرفت من الأخبار الدالة على الاستحباب مع عدم السماع في الجهرية.
الرابعة-
ما رواه الصدوق عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) انه قال: «و ان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأولتين و أنصت لقراءته، و لا تقرأن شيئا في الأخيرتين فإن الله عز و جل يقول للمؤمنين «وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ- يعني في الفريضة خلف الامام- فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (4) و الأخيرتان تبع للأولتين».
و مورد هذا الخبر الصلاة الجهرية لتعليل التحريم في الأولتين بوجوب
(1) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة. و الشيخ يرويه عن الكليني.