الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 489
»»
[صفحة 163]
و يجعلها الفريضة».
و رواه في الفقيه عن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) مثله (1) و زاد في آخره «ان شاء».
قيل: المعنى انه يجعلها تلك الفريضة التي صلاها وحده فان اعادة تلك الفريضة مستحبة، أو المراد أن يجعل هذه الفريضة المطلوبة منه و ما صلاها أو لا نافلة، قال: و في التهذيب حمله على محامل بعيدة من غير ضرورة.
و قال في الفقيه (2) و روى انه يحسب له أفضلهما و أتمهما.
و روى في الكافي عن ابى بصير (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أصلي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة و قد صليت؟ فقال صل معهم يختار الله أحبهما اليه».
و روى في التهذيب عن عمار الساباطي (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلى الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أ يجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟
قال نعم و هو أفضل. قلت فان لم يفعل؟ قال ليس به بأس».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (5) نقلا عن العالم (عليه السلام) «إذا صليت صلاتك و أنت في مسجد و أقيمت الصلاة فإن شئت فصل و ان شئت فاخرج. ثم قال لا تخرج بعد ما أقيمت صل معهم تطوعا و اجعلها تسبيحا».
و الكلام هنا يقع في مواضع
الأول [هل تستحب الإعادة جماعة لمن صلى جماعة؟]
- لا خلاف و لا إشكال في صحة الإعادة و مشروعيتها لمن صلى الفرض أولا منفردا و انما الإشكال و الخلاف في ما لو صلاة جماعة فهل يستحب الإعادة جماعة مرة أخرى؟ الأشهر الأظهر العدم، و حكم الشهيد في الذكرى باستحباب الإعادة للمنفرد و الجامع لعموم الأدلة، قال في المدارك: و هو غير واضح لأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده و ما ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه، و من هنا يعلم ان الأظهر عدم تراسل الاستحباب، و جوزه الشهيدان. انتهى.