الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 489

[صفحة 164]

و قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد قول المصنف «و اعادة المنفرد مع الجماعة»: و لو صلى أولا جماعة ففي استحباب الإعادة جماعة قولان أصحهما الجواز لعموم الأدلة خصوصا مع اشتمال الجماعة الثانية على مرجح، و هل يسترسل الاستحباب؟


منعه المصنف في التذكرة و جوزه في الذكرى، و عموم الأدلة يدل عليه. انتهى.


و ظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة الميل الى ما ذكره الشهيدان حيث نفى البعد عن قولهما مستندا الى عدم الاستفصال في صحيحة محمد بن إسماعيل، ثم قال:


و الأحوط الأول لعدم ما يدل عليه صريحا و توقف الصلاة على توقيف الشارع


و قد روى عنه (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) لا تصل صلاة في يوم مرتين.


انتهى.


أقول: الظاهر المتبادر من صحيحة محمد بن إسماعيل المذكورة ان صلاته أولا انما كانت فرادى حيث انه أخبر عن نفسه بأنه يأتي المساجد و قد صلى، فإن قرينة الحال تدل على أنه صلى في بيته قبل مجيء المساجد، و الحمل على كونه صلى في بيته جماعة بعيد عن رسم العادة سيما ان المساجد التي اتى إليها من ما تقام فيها الجماعة من غير تقية كما هو المفروض، و به يظهر سقوط ما ذكره الفاضل المذكور. و كذلك ظاهر


صحيحة الحلبي و قوله فيها «إذا صليت صلاة و أنت في المسجد و أقيمت الصلاة».


فإن ظاهرها انه صلى فرادى و اتفقت الجماعة بعد صلاته كذلك، و الحمل على كونه صلى جماعة و بعد فراغه أقيمت جماعة أخرى في غاية البعد عن رسم العادة و ما هو المتكرر المعروف سيما على القول بتحريم الجماعة ثانية أو كراهتها كما هو المشهور. و بالجملة فإن الأحكام في الأخبار انما تنصرف الى الافراد المتكررة المتعارفة. و أما صحيحة حفص أو حسنته فهي صريحة في كونه صلى وحده، و مثلها صحيحة هشام بن سالم المروية في الفقيه. و اما رواية أبي بصير فالتقريب فيها ما تقدم في صحيحة محمد بن إسماعيل و نحوها رواية عمار. و أما رواية كتاب الفقه الرضوي فالتقريب فيها ما تقدم في صحيحة الحلبي مع احتمال حملها على كون الصلاة أخيرا مع جماعة المخالفين كما قدمنا ذكره سابقا على هذا المقام.


(1) تيسير الوصول ج 2 ص 276.

التالي الأصلية 164داخلي 164/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...