الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 171 من 489

[صفحة 171]

(عليه السلام) (1) قال: «أصلي خلف من لا اقتدى به فإذا فرغت من قراءتي و لم يفرغ هو؟ قال فسبح حتى يفرغ».


و روى البرقي في كتاب المحاسن عن صفوان الجمال (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان عندنا مصلى لا نصلي فيه و أهله نصاب و امامهم مخالف فائتم به؟ قال لا. قلت ان قرأ اقرأ خلفه؟ قال نعم. قلت فان نفدت السورة قبل أن يركع؟ قال سبح و كبر انما هو بمنزلة القنوت و كبر و هلل».


أقول: و بذلك صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم)قال في المنتهى: لو فرغ المأموم من القراءة قبل الامام استحب له ان يسبح الى ان يفرغ الامام و يركع معه، و يستحب له أن يبقى آية فإذا ركع الإمام قرأها و ركع معه.


و قال في الذكرى: لو قرأ ففرغ قبله استحب أن يبقى آية ليقرأها عند فراغ الامام ليركع عن قراءة. ثم ذكر رواية زرارة و قال: فيه دليل على استحباب التسبيح و التحميد في الأثناء و دليل على جواز القراءة خلف الامام. ثم قال و كذا يستحب إبقاء آية لو قرأ خلف من لا يقتدى به. انتهى. و الظاهر انه لم يقف على رواية التحميد و التسبيح في الصورتين المذكورتين.


و من ما يدل على التخيير بين الأمرين المذكورين في الصلاة خلف المخالف


قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) بعد ذكر الصلاة خلف المخالف تقية: و اذن لنفسك و أقم و اقرأ فيها لأنه غير مؤتمن به. فإذا فرغت قبله من القراءة أبق آية منها حتى تقرأ وقت ركوعه و إلا فسبح الى أن يركع.


انتهى.


و كذا يستحب للمأموم في الصلاة الإخفاتية و الجهرية، و قد تقدم ذكر ذلك و الدليل عليه في المسألة الثامنة.


و منها- ان الأفضل للإمام ان يصلى بصلاة أضعف من خلفه


و الأخبار به مستفيضة


(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(3) ص 14.

التالي الأصلية 171داخلي 171/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...