الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 489

[صفحة 170]

أقول: قد قدمنا ان ظاهر الخبر المذكور و كذا غيره من ما ورد بهذا المضمون ان التقدير بهذا المقدار على جهة الوجوب و الشرطية لصحة القدوة فلو زاد على ذلك بطلت القدوة، لأن الرواية قد اشتملت على النهى عن التباعد بين الامام و المأموم و بين المأمومين بعضهم مع بعض بما لا يتخطى، و ان نهاية ما يتخطى الذي يجوز التباعد به قدر مسقط جسد الإنسان حال السجود. و الأصحاب لما حملوا الرواية في ما اشتملت عليه من تحديد البعد على الاستحباب- حيث انهم فسروه بما يرجع الى العرف و العادة- فرعوا عليه ما ذكروه هنا من الاستحباب، و من عمل بظاهر الخبر المذكور كما أوضحناه آنفا فإنه يصير هذا الحد بين الصفوف نهاية الجواز فلو زاد على ذلك بطلت القدوة.


و منها- انه يستحب تسبيح المأموم إذا فرغ من قراءته قبل الإمام


في موضع يجوز له القراءة فيه كما في الجهرية إذا لم يسمع و لا همهمة فإنه متى قرأ و فرغ قبل الإمام فإنه يستحب له ان يسبح حتى يفرغ الامام، و له ايضا ان يمسك آية حتى إذا فرغ الإمام قرأها و ركع بعدها:


روى الشيخ في الموثق عن عمر بن أبي شعبة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال:


«قلت له أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال فأتم السورة و مجد الله و اثن عليه حتى يفرغ».


و عن زرارة في الموثق (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ قال فأمسك آية و مجد الله و اثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية و اركع».


و قد ورد نحو ذلك في الصلاة خلف المخالفين إذا فرغ المأموم من قراءته قبل الإمام (3) فإنه يتخير بين الأمرين المذكورين:


روى الكليني في الكافي في الموثق عن إسحاق بن عمار عن من سأل أبا عبد الله


(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 170داخلي 170/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...