الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 128 من 489
»»
[صفحة 128]
الإنصات لقراءة الامام، و هو ظاهر في مرجوحية القراءة في الأخيرتين مطلقا خلافا لجمهور الأصحاب كما تقدم تحقيقه.
الخامسة-
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح في نفسك».
أقول: دل هذا الخبر على وجوب الإنصات في الصلاة الجهرية، و الأمر بالتسبيح سرا و إخفاتا محمول على الاستحباب، و بذلك صرح أيضا جملة من الأصحاب.
السادسة-
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن قتيبة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك و ان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ».
و التقريب فيه انه دل على المنع من القراءة مع سماع الهمهمة في الجهرية، و فيه رد على الشيخ في المبسوط حيث قال: لو سمع مثل الهمهمة جاز له أن يقرأ.
و قال في المنتهى: و لعله استند الى ما رواه في الحسن عن الحلبي. ثم نقل الرواية الأولى ثم قال: و سماع الهمهمة ليس سماعا للقراءة فربما كان الوجه في ما ذكره هذا الحديث. انتهى. و لم يتعرض للجواب عن ذلك، و قد عرفت ان الخبر المذكور صريح في الرد لما ذكره، و قضية الجمع بينه و بين حسنة الحلبي المذكورة هو حمل قوله في الحسنة المذكورة «و لم يسمع» على ما هو أعم من سماع القراءة نفسها أو سماع الصوت و ان لم يسمع الحروف مفصلة. و يؤيد ذلك موثقة سماعة الآتية في المقام ان شاء الله تعالى. و نظير صحيحة قتيبة المذكورة في ما ذكرناه في الرد على الشيخ ما ذكره
الصدوق في الفقيه (3) حيث قال: و في رواية عبيد بن زرارة «ان سمع الهمهمة فلا يقرأ».
السابعة-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن يقطين (4) قال: «سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن الرجل يصلى خلف امام يقتدى به في صلاة يجهر فيها