الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 489

[صفحة 173]

وحدك فثقل فإنها العبادة.


و قال في الذكرى: يستحب للإمام تخفيف الصلاة و الاقتصار على السور القصار و التسبيح في الركوع و السجود ثلاثا لا أزيد. ثم نقل رواية إسحاق بن عمار المتقدمة. ثم قال: و لو أحس بشغل لبعض المأمومين استحب التخفيف أزيد من ذلك.


ثم نقل صحيحة عبد الله بن سنان في بكاء الصبي.


و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى، و استثنى بعض الأصحاب من ذلك ما إذا علم منهم حب التطويل و لا بأس به، لأن الظاهر من الأخبار هو مراعاة حالهم في الاستعجال لأغراضهم و حوائجهم و أمراضهم فإذا أحبوا ذلك فلا منافاة فيه لما دلت عليه النصوص المذكورة.


و منها-


ان الأفضل للإمام أن لا يقوم من مقامه بعد التسليم حتى يتم من خلفه صلاته


، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة.


و من الأخبار الواردة في المسألة زيادة على ما قدمناه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق (1) قال: «سمعته يقول لا ينبغي للإمام ان يقوم إذا صلى حتى يقضى كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة».


و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلم حتى يتم من خلفه الصلاة. الحديث».


و ما رواه في الفقيه عن حفص بن البختري في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ينبغي للإمام ان يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم».


و ما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة (4) قال: «ينبغي للإمام ان يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى ان من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو».


و عن ابى بكر الحضرمي (5) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا صليت بقوم


(1) الوسائل الباب 51 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

(3) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

(4) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

(5) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

التالي الأصلية 173داخلي 173/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...